لا يغرُّنك ما تَلقى من بشاشة؛ فالعادة أن الموظَّفين يُقبِلون على صاحب السلطان ما أقبلت الدنيا عليه، فإذا أفل نجمه فأكرَمُهم من يُدبِر عنه دون أن ينشب فيه أظفاره؛ فلنكن يدًا واحدة.
من «القاهرة الجديدة»نجيب محفوظ
#السلطة_والاستبداد
رئيس يوصي موظفًا جديدًا بالحذر من مجاملات الناس لصاحب السلطان. منقول حرفيًّا من النص الكامل كما نشرته مؤسسة هنداوي.
صورة الاقتباس
اقتباسات أخرى من «القاهرة الجديدة»
- للإسلام اشتراكيته المعقولة، فيه الزكاة التي تَضمَن لو طُبقت بدقةٍ العدالة الاجتماعية دون جَور على الغرائز التي يستمدُّ الإنسان منها العَون في كفاحه؛ فإذا أردت للدنيا نظامًا يهيِّئ لها الأخوَّة الحقَّة والسعادة والعدالة، فدُونك والإسلام.
- هاكم بطاقتي الشخصية وهي تُغْني عن كل تعريف؛ فقير واشتراكي، مُلحِد وشريف، عاشقٌ عُذري!
- يا سعادة البك، الشهادة بغير شفاعة أرخَصُ من ورق اللحم، فهل آمل أن تُلحقني بوظيفةٍ ما؟
- السعادة ليست في الحياة، وجميع ظروف الحياة لديها سواء، هي حقًّا في الإرادة؛ فمن يُرِدها إرادة تأتِه طوعًا أو كَرهًا …
- الدنيا جميعًا فرِحة لا تأبه له؛ هذا الربيع يجري في خُضرة الغصون وحُمرة الأزهار، ويطير مع العصافير والأطيار، ويرقص على الشِّفاه المورَّدة الغارقة في النجوى عن يمين وشمال.
- إن الحياة تنبري لامتحان فلسفته؛ لتُثبت بالتجربة المحسوسة إن كانت سفسطة وجدلًا أو عقيدة وعملًا.
- إن الحيوان يُعاني لَأواءها كالإنسان سواءً بسواء، فنحن نغار ما دُمنا نُحِب، وما دُمنا نرى أنفسنا جديرين بأن نُحَب كذلك.