إنه وحيد حيال الجميع، ولكنهم لا يعلمون، لم يفقهوا بعدُ حديث الصمت والوحدة، ولا يفطنون إلى أنهم أيضًا لهم حديث صمت ووحدة، والمرآة التي تعكس صورهم باهتة مُضلِّلة، فيتوهمون أنهم يرون قومًا غرباء
من «اللص والكلاب»نجيب محفوظ
#الاغتراب
يتأمل سعيد مهران الناس الذين يتداولون أخباره في الصحف وهو مختبئ في شقة نور. منقول حرفيًّا من النص الكامل كما نشرته مؤسسة هنداوي.
صورة الاقتباس
اقتباسات أخرى من «اللص والكلاب»
- ولكن هيهات أن يطيب العيش إلا بتصفية الحساب، لن أنسى الماضي لسببٍ بسيطٍ، هو أنه حاضِرٌ — لا ماضٍ — في نفسي.
- نمتَ نومًا طويلًا، ولكنك لا تعرف الراحة، كطفل مُلقًى تحت نار الشمس، وقلبك المحترِق يحنُّ إلى الظل، ولكن يُمعِن في السير تحت قذائف الشمس، ألم تتعلم المشي بعدُ؟!
- ولو أن الخيانة الكامنة ظهرَتْ في صفحة الوجه كما تظهر آثار الحميات الخبيثة لما تجلَّى جمالٌ في غير موضعه، ولأعفيت قلوب كثيرة من عبث المكائد
- نحن نتعلَّم من المهد إلى اللحد، ولكن يا سعيد، ابدأ بأن تحاسب نفسك، وليكن في كل فعل يصدر عنك خير لإنسان!
- وليس أقسى على القلب من أن يروم قلبًا أصم، عندما تخاطب البلابلُ حجرًا أو تداعب النسمةُ أسنانًا مُدبَّبة
- أين الأمان؟ أريد نومة مطمئنة وصحوة هنية، وجلسة وديعة، هل يتعذَّر ذلك على رافع السماوات السبع؟!
- والدنيا بلا أخلاق ككون بلا جاذبية، ولستُ أطمع في أكثر من أن أموت موتًا له معنى.