أرى تاريخ قلبي كلَّه مُتجمِّعًا في لحظة ومثال، وقد التقى في بؤرته يقَظة الماضي وسِحر الحاضر وحُلم المستقبل.
من «رحلة ابن فطومة»نجيب محفوظ
#الزمن_والذاكرة
قنديل يتأمل لحظة تجتمع فيها ذكريات قلبه وأحلامه. منقول حرفيًّا من النص الكامل كما نشرته مؤسسة هنداوي.
صورة الاقتباس
اقتباسات أخرى من «رحلة ابن فطومة»
- عمَّ تبحث أيها الرحَّالة؟ أي العواطف يَجيش بها صدرك؟ كيف تَسُوس غرائزَك وشطحاتك؟ لِم تُقهقه ضاحكًا كالفُرسان؟ ولِم تَذرف الدَّمع كالأطفال؟
- وصافحته مُودِّعًا، ورجَعتُ إلى الفندق ثائر الأعصاب مُوجَع القلب، وعاهدتُ نفسي أن أسمع — في رحلتي — كثيرًا وأن أناقش قليلًا أو لا أناقش على الإطلاق. وقلتُ لنفسي مُتحسِّرًا: ديننا عظيمٌ وحياتنا وثنيَّة.
- أجل، إنَّ لِدار الحلبة هدفًا، وقد حقَّقَته بدقَّة، وإنَّ كذلك لِدار الأمان هدفًا، وقد حقَّقَته بدقة، أمَّا دار الإسلام فهي تُعلن هدفًا، وتُحقِّق آخَر باستهتار وبلا حياء وبلا محاسِب، فهل يوجد الكمال حقًّا في دار الجبل؟!
- الحياة والموت، الحُلم واليقَظة، محطَّات للرُّوح الحائر يَقطعها مرحلةً بعد مرحلة، مُتلقِّيًا من الأشياء إشاراتٍ وغمزات، مُتخبِّطًا في بحر الظلمات، مُتشبِّثًا في عنادٍ بأملٍ يَتجدَّد باسمًا في غموض.
- إنه صوت الشهوة والوهم، وقد وجدْنا أنَّ الإنسان لا يطمئنُّ قلْبُه إلا بالعدل؛ فجعلْنا من العدل أساس النظام، ووضعْنا الحرية تحت المراقبة.
- لا شك أنَّ الأجيال والعصور والدهور تتعاقب وأننا نتذوق طعم الفناء بجلاله الأبدي.