ها هي القاهرة تثور ولكنَّها تثور على نفسها. إنَّها تصبُّ على ذاتها ما تودُّ أن تصبَّه على عدوِّها، إنَّها تنتحر
من «السمان والخريف»نجيب محفوظ
#القاهرة
يتأمّل عيسى الدبّاغ القاهرة وهي تحترق يوم عودته من جبهة القنال في مطلع الرواية. منقول حرفيًّا من النص الكامل كما نشرته مؤسسة هنداوي.
صورة الاقتباس
اقتباسات أخرى من «السمان والخريف»
- ترى البحر وقد سَحَرَه أكتوبر فأخلد إلى أحلام اليقظة وترى أيضًا أسراب السمَّان تتهاوى إلى مصير محتوم عقب رحلة شاقَّة مليئة بالبطولة الخياليَّة
- وكيف يكون للحجر دور في المسرحية، وللحشرة دور، وللمحكوم عليه في الجبل دور، وأنا لا دور لي؟
- فسكت عيسى مليًّا كأنما يُصغي إلى الصمت الشامل، ثمَّ قال: ما أشبهنا بساحل الإسكندريَّة في الخريف!
- ومضى في طريقه إلى مسكنه، وهو ينظر إلى الناس بغرابة، كأنَّما يراهم لأول مرَّة، وهم غرباء لا يمتُّون إليه بسبب ولا يمتُّ لهم بسبب، وهو منفيٌّ في مدينته الكبيرة، مطارَدٌ بغير مطارَدة
- نحن نعتبر الموت ذروة المأساة، ومع ذلك فموت الأحياء أفظعُ ألف مرَّة من موت الأموات.
- ربما كان التعلُّق بالحياة رغم آلامها نوعًا من الحماقة، ولكن ما دمنا أحياء فيجب أن نحارب كافَّة السخافات بلا توانٍ.
- إنَّ الخريف في الإسكندرية روح من أرواح الجنة، وهو مغسل لجميع الأحزان، وإنَّ جميع الأحزان ما هي إلَّا أوهام وإنَّ الموت هو حارس السعادة الأبدي